من الفصول إلى الشاشات : هل سيشهد العام الدراسي تحول المدارس بالكامل إلى التعليم أونلاين؟
من الفصول إلى الشاشات : هل سيشهد العام الدراسي تحول المدارس بالكامل إلى التعليم أونلاين؟
من الفصول إلى الشاشات : هل سيشهد العام الدراسي تحول المدارس بالكامل إلى التعليم أونلاين؟
هل نتجه للدراسة أونلاين؟ الواقع الحالي والتوقعات
شهدت الفترة الأخيرة جدلًا واسعًا حول إمكانية أن تتحول المدارس إلى نظام «أونلاين» — أي التعليم عن بُعد — خاصة في ظل انتشار موجة من الأمراض التنفسية بين الطلاب. هذا الجدل انطلق من منشورات وشائعات على مواقع التواصل، دفع الكثير من أولياء الأمور إلى التساؤل: هل سيتم تعليق الحضور؟ وهل تستبدل الفصول بالفيديوهات والمنصات التعليمية؟
لكن الواقع بحسب التصريحات الرسمية يشير إلى عكس ذلك. وزارة التربية والتعليم أكّدت أن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وأنها لم تصدر أي قرار بتحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد. الدراسة مستمرة حضورياً في جميع المدارس على مستوى الجمهورية. كما أن الغياب لن يُرفع جماعياً — إلا في حالات مرضية مثبتة — بحسب التعليمات الرسمية.
كما دأبت الوزارة على الإعلان عن تكثيف الإجراءات الوقائية داخل المدارس: مثل تعقيم الفصول، التهوية المنتظمة، غسل اليدين، تشجيع الطلاب على استخدام أدواتهم الخاصة فقط، ومراقبة الحالة الصحية للطلاب.
لماذا البعض يطالب بتحويل الدراسة أونلاين
من وجهة نظر بعض أولياء الأمور أو المراقبين، هنالك عدة نقاط تدفع لدعم فكرة التعليم عن بُعد، منها:
-
الظروف الصحية: في أوقات انتشار فيروسات أو أمراض تنفسية، قد تكون الفصول مغلقة بالأطفال — أي بيئة شبه مثالية لنقل العدوى. التعليم أونلاين يعطي حماية تقليلية من هذه المخاطر.
-
مرونة الوقت: بعض الأسر قد تجد صعوبة في تحضير الطفل للمدرسة يوميًا — خصوصًا مع تكدس واجبات أو تنقل — فالتعلم أونلاين يوفر مرونة أكبر.
-
تجربة التكنولوجيا: في ظل التقدم التكنولوجي وانتشار الإنترنت، أصبح من الممكن تقديم محتوى تعليمي رقمي بجودة مقبولة، ما قد يوفر تجربة بديلة أو تكميلية.
لماذا الوزارة ترفض — وما المبررات للحضور
رغم تلك المطالبات، هناك عدة مبررات رئيسية وراء قرار الاستمرار بالحضور:
-
ضمان جودة التفاعل والتعليم: التعليم الحضوري يتيح تفاعلًا مباشرًا بين المعلم والطالب، وفهمًا أفضل، ومتابعة آنية، وهو أمر يصعب تعويضه بالكامل عبر الشاشات.
-
الفرق في الإمكانيات: ليس كل الأسر لديها الإمكانيات التقنية أو انترنت مستقر مناسب للتعليم عن بُعد — ما قد يوسع فجوة تعليمية بين الطلاب.
-
الأثر النفسي والاجتماعي: المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي المعلومات، لكنها بيئة اجتماعية هامة للتفاعل، تنمية مهارات اجتماعية، وممارسة نشاطات لا تتعلق فقط بالمقررات الأكاديمية.
-
العادات والبنية التحتية: النظام التعليمي في مصر والعالم العربي مبني على الحضور. تغيير هذا النظام يتطلب إعادة هيكلة — من محتوى، مناهج، من البنية التحتية الرقمية، إلى طبيعة الرقابة والمتابعة.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
في الوقت الحالي، لا يبدو أن المدارس في مصر — بحسب الجهات الرسمية — ستتحول إلى نظام أونلاين. الحديث عن ذلك ما هو إلا شائعات ردت عليها الوزارة بوضوح.
لكن هذا لا يعني أن فكرة التعليم أونلاين انتهت — بالعكس، قد تبقى كخيار احتياطي في حالات استثنائية (أوبئة، كوارث، تعطيلات طويلة). كما أن تجربة التعليم الرقمي يمكن أن تُدمج تدريجيًا كنظام "هجين" — حضوري + أونلاين — خاصة في التعليم الثانوي أو في الدروس الإضافية والدعم بعد المدرسة.
من المهم أن تكون أي خطوة نحو التعليم أونلاين مدروسة: يجب توفير بنية تحتية مناسبة، تدريب معلمين، ضمان عدالة وصول بين كل الطلاب، وتقييم كيف تؤثر هذه الطريقة على جودة التعليم والنمو الاجتماعي للطالب.
رأي شخصي
أرى أن التعليم أونلاين فكرة جيدة تُستخدم كبديل أو مكمل — ولكن لا ينبغي أن تحل محل التعليم الحضوري بشكل كامل، خاصة في المراحل الابتدائية والإعدادية. التعليم الحضوري لا يقتصر على المقررات فقط، بل يشمل التفاعل الاجتماعي، الانضباط، التعلم من الصداقة والزملاء، والمشاركة في نشاطات صفية.
إذا أُريد تطبيق التعليم أونلاين، يجب قبل ذلك توفير ضمانات: إنترنت جيد، عتاد مناسب لكل طالب، إشراف ومتابعة، خطة مرنة للمناهج، وتعويض لجانب التطوير الشخصي والاجتماعي للطالب.
اقرا ايضا :
ملحوظة : مشاركتك لهذا الخبر عبر اي موقع تواصل من المواقع الموجودة فى الاسفل 👇 تعطيك نقطة للدخول فى سحب يومي للفوز بجوائز قيمه .. قم بمشاركة هذا الخبر الان وادخل السحب وتنقل بين المواضيع التالية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق